ناطق نيوز

بشار الحوامدة يكتب..الشباب .. العرض الدائم الذي لا يبور

الشباب .. العرض الدائم الذي لا يبور

ناطق نيوز- كتب د. بشار الحوامدة

خلال الأعوام الثلاثة الماضية، شكّل الشباب وتمكين المرأة والقضية الفلسطينية المفاتيح الأكثر حضوراً في أي خطاب حزبي. بدت هذه العناوين كوقودٍ تحتاجه الأحزاب لتشغيل عربةٍ سياسية متوقفة على أوتستراد السياسة، ودفعها نحو الوجهة المطلوبة.

حيوية الشباب واندفاعهم خدمتا عدة وظائف حزبية؛ من الحشد في اللقاءات الجماهيرية، والمساعدة في توزيع المناسف، إلى الاستقبال والتوديع، والتصوير، وربما أدوار خدمية أخرى، وصولًا إلى استقطاب شباب لتعبئة الكشوف بـ«لا هويات»، مقابل وعود فضفاضة بأن المستقبل لهم ،، بعد عمرٍ طويل.

التقيت بعدد من المسؤولين الحزبيين، وكان الحماس لفكرة الشباب حاضراً في خطابهم، مع تأكيد دائم على أن وجودهم ضروري ولا غنى عنه. لكن عند لحظات القيادة، والمكاسب، وتوزيع الغنائم، يُختزل دور الشباب بالتصفيق والتهنئة والتبريك، لاختيار—أو ترشيح— مسؤول منتهي الصلاحية لمنصب حكومي.

وحين تنتهي التجربة بالفشل، نعود مجدداً لاستدعاء الشباب، لعقد اجتماع حزبي جديد، نُظهر فيه لأصحاب القرار، وصولًا إلى أمير الشياب، أننا نهتم بالشباب، وأنهم رأس المال الحقيقي ، والعرض الدائم الذي لا يبور.