الجيش الأردني المصطفوي… عينٌ على الوطن ويدٌ على الزناد
الجيش الأردني المصطفوي… عينٌ على الوطن ويدٌ على الزناد
ناطق نيوز- كتب معاذ البطوش
لم يكن الجيش الأردني العربي المصطفوي مجرد مؤسسة عسكرية تؤدي واجبها التقليدي في حماية الحدود، بل روح وطن ونبض أمة وسياج عز يلتف حول الأرض والإنسان والتاريخ؛ هو ذاك الحارس الذي لا ينام والعين الساهرة التي ترى الخطر قبل أن يقترب واليد القابضة على الزناد لا حبا بالحرب بل دفاعا عن السلام والكرامة.
منذ تأسيسه حمل الجيش المصطفوي رسالة تتجاوز حدود الجغرافيا…رسالة الشرف العسكري الممزوج بالقيم الهاشمية الأصيلة؛ قيم التضحية والوفاء والانتماء العميق لتراب هذا الوطن…لم يكن يوما جيشا عدوانيا، بل كان دائما جيشا مصطفيا اختارته الظروف ليكون درعا وسندا وسيفا حين تفرض الكرامة ذلك.
في كل شبر من أرض الأردن، هناك قصة جندي… هناك أثر قدم ساهرة…هناك عرق امتزج بتراب الوطن ليحفظه طاهرا آمنا. يقف الجندي الأردني في حر الصحراء وبرد الجبال؛ لا يطلب مقابلا إلا أن يبقى الوطن شامخا وأن يظل علمه مرفوعا لا ينحني…عينه على الوطن ترصد كل حركة وتقرأ كل احتمال، ويده على الزناد جاهزة حازمة لا تتردد حين ينادي الواجب.
هذا الجيش هو مدرسة في الانضباط ومصنع للرجال وميدان تصاغ فيه معاني الرجولة الحقة…فيه يتعلم الجندي أن الوطن ليس كلمة تُقال بل مسؤولية تحمل وأن الشهادة ليست نهاية، بل بداية لخلود لا يُمحى من ذاكرة الأمة.
وفي زمن تتغير فيه التحديات، يبقى الجيش الالأردني ثابتا في عقيدته…مرنا في أدواته..متقدما في جاهزيته…يحارب الإرهاب…يحمي الحدود، ويساهم في حفظ الأمن دون أن يتخلى عن إنسانيته أو رسالته الأخلاقية، فهو جيش القوة الحكيمة لا القوة العمياء.
إن عبارة “عين على الوطن ويد على الزناد” ليست شعارا يرفع بل عقيدة تعاش ونهج يترجم في كل لحظة يقف فيها جندي على ثغر من ثغور الوطن…هي توازن دقيق بين اليقظة الدائمة والاستعداد الحاسم..بين الرحمة حين يجب والحزم حين يفرض.
في النهاية يبقى الجيش الأردني العربي الأصيل عنوان الكبرياء الوطني ورمز السيادة وصوت الصمت الذي يحكي بطولات لا تكتب كلها، لكنها تحفظ في قلوب الأردنيين جيلا بعد جيل…هو العهد الذي لا يكسر والوعد الذي لا يخيب بأن يبقى الوطن آمنا… ما بقي في الجيش قلب ينبض ويد على الزناد.