ناطق نيوز

الدكتور جعفر المعايطة يكتب…الشعوبية

الشعوبية

ناطق نيوز- كتب الدكتور جعفر المعايطة

لا يهمنا الديموغرافيات والجغرافيات وما هي الا ستر رقيق لما تصون تحتها من لحوم وهياكل عظمية، بقدر ما يهمنا هو المحافظة على نقاء جينات اصل تفرد وتمايز أسرة الشعوبية الأردنية الكبيرة من كافة ألوانها ومشاربها وأطيافها وفسيفسائتها فلنحافظ عليها من مهاجمة فايروس مندس !

ليس من يحمل مسميات الشعوبيات وجنسياتها تجعلهم مهابة واحترام بين سكان المعمورة، ولا سيما من تعلو وتتصابا أو تستقوي نفسه بحنسية او بأخرى، بل مهابة الشعوب وكنز احترامها لمن يسمو بصفاتها وخصالها وأخلاقها وهذا ما جعل هذا الشعب الاردني العظيم باطيافه اهلا لسعة الدار ورحابة الصدر وعزة النفس والأنفة، لتقطع الطريق على المندسون حتى لا يفسدوننا او يفسدون علينا أخلاقنا !

الشعوبية المهابة هم الذين لا فرق بينهم وبين سائر البشر، طبعهم التعارف والتصارف والتكاتف والتوالف والتواد والتراحم وهذا دأبنا وديدننا نحن الشعب الاردني الكبير بتنوع ثقافاتنا، لننتبه، إلا أن يدخل بيننا داخل مندس غريب الأطوار ذو مرجعية اندساسية !

شعوب لا تميزهم استقامة وطول القامة ونطق اللسان بقدر ما يمزيهم ( طول وعراقة وعمق الاسم)، همهم ارضاء الضيف، وبنفوس طيبة خمائلها الإنسانية يحمون الدخيل، ويعينون على نوائب الحياة، فطرتهم السخية تتغلب على كل الفوارق وتندمج فيه الحكايات والروايات والأعراق والدماء إلا أن يدخل بيننا مندس مأجور شرس ذو اجندات قذرة !

شعوب حالهم أجمل من أن يذكر، وهم في كافة أحوالهم متفاوتون بحسب تفاوت القدرات والإمكانيات، لكن الرضا والقناعة هو الجذر الأساس الذي عليه منبت أخلاقنا وطبائعنا نحن أسرة الشعب الاردني إلا أن يندس بيننا طامع مندس !

نحن من الشعوب أسرة شعبنا الأردني الودود من تطيب انفسنا لغيرنا انسانية، لو اعترضنا جائع في ارض الحبشة لأعطيناه ما في افواهنا ، نعم نحن درجات فيما بننا سنة الله في خلقه منا من خلق للكد والتعب لكننا نعيش بروح الدعة، كلما زاد كدنا زاد رضانا وصبرنا الا أن يحرض علينا محرض مندس !

ومن الشعوب من نفسه خضيعة متوافقة متوازنة متواضعة همته إصلاح ذات بين البين، (شعوب الفزعة) فلا يتوقف عن اعانة محتاج وإغاثة ملهوف وإرشاد ضرير حتى في جوف الليل، يجتهد على وللناس وصلهم بما وصلت إليه قبولهم له، إلا ان يندس بينهم ذو خطاب كراهية مندس !

نحن شعب من الشعوب كلنا على نفس هديه نقيه تقية بطبعنا على الفطرة لنا ولغيرنا للدار وللجار على الهدى والعفاف والصفا من ذوات الرحيق والترياق المختوم كالنحل نأكل طيبا ونشرب طيبا ونضع طيبا إلا أن يندس في عسلينا فويسق مندس !

من الشعوب وهذه أصناف البشر ونحن اهل الخيل والخيل طبعنا كطبع الخيل الأصيل يأبى لنفسه إلا التشبه بمعالي الأخلاق في الصدق والوفاء والأمانة ، وحظنا من ذلك بحسب ما غلب علينا منها ونحن كل من يسكن او يعيش على ارض الأردن من تعدد الأطياف والألياف والأوصاف ونحن الحاضنة الحقيقية التي عليها أخلاقنا وفطرتنا إلا أن يندس علينا مندس !

ونحن من الناس طبعنا كطبع العصافير نأوي إلى الطيبات ونعشش فيها وهكذا نحن من الناس لا نسمع إلا طيبا ولا نرى إلا المحاسن نحفظها وننقلها، فإذا رأينا سقطة من الخاصة او العامة سترناها وإذا سمعنا كلمة عوراء من اي نسيناها وعار علينا إذا تناقلها او نقلناها، بل نجعلها سترا على صاحبها، إلا أن يندس بيننا طاووس مندس متطوس ذو كبد غليظ حاقد !

حمى الله الأردن ترابا وملكا وشعبا وأسرة