الدكتور جعفر المعايطة يكتب..مَنْ نَحْنُ؟

مَنْ نَحْنُ؟
ناطق نيوز- كتب الدكتور جعفر المعايطة
اسْتِنْبَاطًا وَاسْتِقْرَاءً نَحْنُ الْأُرْدُنُّ الَّذِي يَعِيشُ حَالَةً مُتَفَرِّدَةً مِنَ الِاسْتِقْرَارِ وَوَاحَةً فَوَّاحَةً مِنَ الْأَمْنِ وَمُلَازَمَةِ الْأَمَانِ الْمُتَمِّمَةِ لِبَعْضِهَا الْبَعْضِ تِلْكَ مَا جَعَلَتْ مِنَ الْأُرْدُنِّ مَادَّةً هُلَامِيَّةً تَجْرِي بَيْنَ مُهْجَةِ الْأَنْصَارِ وَبَهْجَةِ الْمُهَاجِرِينَ!
نَحْنُ الَّذِينَ نَعْجَبُ فَهَذَا هُوَ الْعَالَمُ مَقْسُومٌ عَلَى بَعْضِهِ مِلَلٌ وَنِحَلٌ وَقَوْمِيَّاتٌ وَعِرْقِيَّاتٌ وَطَوَائِفٌ وَمُنْذُ عَهْدِ هَابِيلَ وَقَابِيلَ مُرُورًا بِالْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى كَانَتِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَدَالَتْ بَيْنَ الْمَنَاذِرَةِ وَالْغَسَاسِنَةِ وَتَنَازَعَتْ بَكْرٌ وَتَغْلِبُ، إِلَّا نَحْنُ وَلَا عَجَبَ لِأُرْدُنٍّ قَدِيمٍ بِاسْمِهِ وَقَدِيمٍ جِنَانِهِ وَجَنَاهُ وَخُضْرَةِ أَرْضِهِ وَبَيَاضِ قُلُوبِ أَهْلِهِ وَالَّذِي قَالَتْ فِيهِ (الْأُرْدُنَّ) قُرَيْشٌ ” إِنَّ مُحَمَّدًا بَعْدَنَا بِجِنَانٍ كَحَنَانِ الْأُرْدُنِّ”
نَحْنُ مَنْ تَمَعَّنَ النَّظَرَ فِي خَارِطَةِ الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ الْيَوْمَ دُونَ تَخْصِيصٍ تَجِدُ أَنَّ دُوَلَ الْمِنْطَقَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَصْرًا وَقَصْرًا تَعِيشُ أَسَافِينَ الِانْقِسَامِ السِّيَاسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ وَالْجُغْرَافِيِّ إِلَّا نَحْنُ الْأُرْدُنَّ الَّذِينَ أَصْبَحُوا قِبْلَةَ الْبَاحِثِينَ عَنِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ فِي دُوَلٍ أَضْعَفَ النِّزَاعُ عَلَاقَةَ شُعُوبِهَا الْهُلَامِيَّةِ!
اللهُ… وَبِالْمُقَارَنَةِ مَعَ تَرْكِيبَةِ الْمُجْتَمَعِ التُّرْكِيِّ الَّذِي يُعَانِي انْقِسَامَ الِاثْنَتَيْنِ فَالْأَكْرَادُ وَالتُّرْكُ، نَجِدُ مَمْلَكَتَنَا مُزَيَّنَةً بِزِينَةِ جَمَالِ قُلُوبِ أَهْلِهَا أَرْضِ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَهَذَا سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ أُخُوَّتِهَا، وَأَمَّا فِي الصُّومَالِ فَهِيَ لَا شَكَّ مَقْسُومَةٌ عَلَى بَعْضِهَا وَلَاءً وَانْتِمَاءً وَمَرْجِعِيَّةً بَيْنَ قَبِيلَتَيِ الْهَوِيَّةِ وَالدَّارُودْ/ت” وَهُنَا نَقُولُ وَبِفَخْرٍ نَحْنُ التَّكَامُلُ وَالتَّفَاخُرُ الْوَطَنِيُّ الْأُسَرِيُّ الْأُرْدُنِّيُّ الْهَاشِمِيُّ نَحْنُ ذُو الْبِنْيَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُتَكَامِلَةِ قِيَادِيًّا وَشَعْبِيًّا!
وَلَا يَخْلُو الْيَمَنُ الْمَقْسُومُ نِصْفُهُ بَيْنَ قَبِيلَتَيْ “حَاشِد وَبَاكِيل” وَهُنَا نَحْنُ الْأُرْدُنُّ بِصَدْرِهِ الْوَطَنِيِّ الشَّعْبِيِّ الْأَخَوِيِّ الرَّحْبِ التَّسَامُحِيِّ التَّصَالُحِيِّ وَالْمَحْفُوظِ مِنَ اللهِ عِزَّةً وَكَرَامَةً وَتَوَاصُلًا، وَلَا زَالَتِ السُّودَانُ تَزْحَرُ تَحْتَ وَلَاءَاتٍ وَنِزَاعَاتٍ وَاقْتِتَالَاتٍ -اللَّهُمَّ لَا شَمَاتَةَ- مُتَنَاثِرَةً بَيْنَ قَبَائِلَ ذَاتِ مَرْجِعِيَّةِ “الْخَتْمِيَّةِ وَقَبَائِلَ أُخْرَى مَرْجِعِيَّتُهَا الْمَهْدِيَّةُ” وَهُنَا الْأُرْدُنُّ نَحْنُ حَاضِنَةُ التَّمَاسُكِ وَالتَّمَسُّكِ وَالْمُتَمَسِّكِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارُ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ!
وَهَذِهِ لِيبْيَا الَّتِي تَتَرَنَّحُ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ هُمَا قَبِيلَةُ “الْقَذَاذِفَةِ وَقَبِيلَةُ الْمَقَارِحَةِ” وَثَمَّ مِنْ عَجَائِبِ الْقَوْلِ نَحْنُ الْأُرْدُنُّ نَحْنُ مُجْتَمَعٌ قَالَ فِيهِ الشَّاعِرُ:-
صَغِيرُهُمْ لَوْ كَانَ عَ الدِّيدِ رَضَّاعْ
سِنُّهُ شَطِيرٌ وَيَقْصِمُ الْعَظْمَ نَابُهُ
نَحْنُ نَتَرَنَّحُ بَيْنَ أُخُوَّةِ الْأَنْصَارِ وَمَشِيمَةِ الْمُهَاجِرِينَ، وَتِلْكَ مَالِيزْيَا فِي أَقْصَى الشَّرْقِ قَاسَمَتْهَا قَبَائِلُ الْمَالَايَا وَمُجْتَمَعُ الصِّينِيِّينَ وَمُجْتَمَعُ الْهُنُودِ” أَمَّا نَحْنُ أُرْدُنُّ دَارَةِ النُّصْرَةِ وَدِيرَةِ الْهِجْرَةِ!
وَحَتَّى مِصْرُ أُمُّ الدُّنْيَا تَسْتَلْقِي بَيْنَ شِقَّيْ بَطْنِهَا الْقَبَلِيِّ (الصَّعِيدِ) وَشِقِّ بَطْنِهَا الْبَحْرِيِّ” نَحْنُ الْأُرْدُنُّ هُنَا حَاضِنَةُ فِكْرَةِ رَحْمَةِ الْأُسْرَةِ الْأُرْدُنِّيَّةِ الْكَبِيرَةِ، وَمَا لُبْنَانُ عَنِ الِانْقِسَامِ الْمَكْرُوهِ بِبَعِيدَةٍ فَهِيَ مُشَتَّتَةٌ بَيْنَ”السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ وَالْمَوَارِنَةِ” إِلَّا الْأُرْدُنَّ نَحْنُ كُلُّنَا فِيهَا أَهْلٌ، وَمَنْ يَرَى سُورِيَا يَرَى الْعَجَبَ “دُرُوزٌ وَطَوَائِفُ وَسُنَّةٌ” وَنَحْنُ الْأُرْدُنُّ خَاصِرَةُ الْمُقَامَةِ الْهَاشِمِيَّةِ،
وَإِنْ سَأَلْتَ عَنِ الْعِرَاقِ فَهِيَ تَتَمَازَجُ بَيْنَ خَلِيطٍ مِنْ “السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ وَالْكُرْدِ وَالطَّوَائِفِ” نَحْنُ أُرْدُنُّ اللَّمَّةِ وَالْفَزْعَةِ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ هُنَا مَدَارُ سَدِّ اللُّقَمِ وَأَقْوَاسُ بَوَّابَةِ رَدِّ النِّقَمِ إِنَّهَا أُرْدُنُّ الْخَيْرِ، وَلَا مَفَرَّ لِدَوْلَةِ الْكِيَانِ (الِاحْتِلَالِيَّةِ) مِنَ الِانْقِسَامِ بَيْنَ”ظُلْمِ الشَّكْنَازِ وَتَظَلُّمِ السَّفَرْدِيمِ”!
وَلَا زَالَتْ جِيبُوتِي فِي الْقَرْنِ الْأَفْرِيقِيِّ عَالِقَةً بَيْنَ شِقَّيْ رَحَا تَزَاحُمِ زَخْمِ قَبِيلَتَيِ الْعَفَرِ وَقَبِيلَةِ الْعِيسَى” وَنَحْنُ فِي أُرْدُنِّ الْكَرَمِ نَلْتَحِفُ ثَقَافَةَ وَبَرَكَاتِ الْأَنْصَارِ وَتَفْتَرِشُ سَعَادَةَ وَنَعِيمَ حِيَاضِ الْمُهَاجِرِينَ، وَتَعَدَّتْ أَرْضُ الْحَبَشَةِ (إِثْيُوبْيَا) بِصِرَاعِهَا بَيْنَ قَبِيلَةِ الْأَمْهَرَةِ وَقَبِيلَةِ التِّيجْرِي”، وَهَا نَحْنُ فِي أُرْدُنِّ الْحُبِّ وَالْوَفَاءِ نَعِيشُ قَوْلَهُ تَعَالَى” الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ”!
وَحَتَّى فِلَسْطِينُ لَنْ تَجِدَ بُدًّا مِنْ خُصُومَةِ التَّفَاضُلِ بَيْنَ أَهْلِ الدَّاخِلِ وَالشَّتَاتِ”، وَمَا نَحْنُ فِي الْأُرْدُنِّ حَاضِنَةُ مُرِّ دَسَمِ الْعُرُوبَةِ وَبَلْسَمِ النُّصْرَةِ وَجِرَابِ تَمْرِ الْهِجْرَةِ وَنَسِيجِ بِسَاطِ الْمَغْرِبِ مَجْدُولٌ بِجَدِيلَةِ “قَبَائِلِ الْأَمَازِيغِ (بَرْبَر) وَالْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ”، وَهَا نَحْنُ فِي أُرْدُنِّ الْحَشْدِ وَالرِّبَاطِ نَسِيجٌ مُتَشَابِكٌ مَجْدُولٌ بِرِبْقَةِ شِعَارِ “هَجِيرُ الْيَوْمِ نَصِيرُ الْغَدِ وَمُهَاجِرُ الْأَمْسِ أَنْصَارِيُّ الْيَوْمِ”!
وَالْجَزَائِرُ أَشَدُّ وَطْأَةً فِي تَبَايُنٍ وَاضِحٍ بَيْنَ “الْمُجْتَمَعِ الْعَرَبِيِّ وَمُجْتَمَعِ الْأَمَازِيغِ (بَرْبَر)”، وَمُورِيتَانِيَا الْمِلْيُونِ شَاعِرٍ يَتَزَاحَمُ قَبَائِلُ الْعَرَبِ (الْبِيضَانِ) مَعَ الْأَفَارِقَةِ (السُّمْرَانِ)”، وَفِي تُونِسَ يَكَادُ “الْعَرَبُ الْهِلَالِيُّونَ يُشَكِّلُونَ عَائِقًا فِي طَرِيقِ الْأَمَازِيغِ الْبَرْبَرِ” وَالْعَكْسُ صَحِيحٌ، رَغْمَ أَنَّ الْأُرْدُنَّ كِتَابٌ مَفْتُوحٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَصَفَّحَ إِلَّا يَجِدُ التَّكَاتُفَ وَالتَّعَاضُدَ وَالْوَحْدَةَ وَتَبَادُلَ الِاحْتِرَامِ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْأُسْرَةِ الْوَاحِدَةِ وَهَذَا مَا يَجْعَلُ الشُّعُورَ الْعَامَّ يَحْمِلُ عِبَارَةَ (نَحْنُ.. كُلُّنَا أَهْلٌ)!
حَتَّى بَرِيطَانِيَا عَرَّابُ سِيَاسَةِ فَرِّقْ تَسُدْ بَاتَتْ تُعَانِي أَضْدَادَ “الْبِيضِ النُّورْمَنْدِيِّ مُقَابِلَ الْآسِيَوِيِّينَ” لَكِنَّهَا سِيَاسَتُهَا الِاشْتِقَاقِيَّةُ رَاوَحَتْ مَكَانَهَا فِي مَصْفُوفَةِ صِفْرٍ حَيْثُ لَمْ تَنْجَحْ فِي تَجْرِيدِنَا مِنْ وِسَامِ إِنْسَانِيَّةِ الْأَنْصَارِ وَفَشِلَتْ فِي فَصْلِ أَنْسَنَةِ الْأُسْرَةِ الْأُرْدُنِّيَّةِ عَنْ بَعْضِهَا الْبَعْضِ، وَتَلَقَّتْ أَمْرِيكِيًّا مَزِيجَ “الْأَفَارِقَةِ وَانْصِهَارِ الْبِيضِ” فِي تَشْكِيلَةِ الْمُجْتَمَعِ الْأَمْرِيكِيِّ فِي ظِلِّ مُنَافَسَةٍ سِيَاسِيَّةٍ وَتَنَافُسٍ عَجِيبٍ وَازْدِحَامٍ غَيْرِ مُتَكَافِئٍ بَيْنَ الْبَنِينَ، وَنَحْنُ هُنَا فِي أُرْدُنِّ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالتَّارِيخِ وَالثَّقَافَةِ وَالْأَدَبِ وَالْمَجْدِ وَالنَّهْضَةِ وَالْقَانُونِ نُبَارِي وَنُجَارِي وَنُبَازِي وَنُوَازِي كُلَّ مُجْتَمَعَاتِ الْأَرْضِ بِنُصْرَتِنَا لِكُلِّ الْبَاحِثِينَ عَنْ لُقْمَةِ الْعَيْشِ الْكَرِيمِ بِعِزَّةٍ وَكَرَامَةٍ!
وَلَا أَعْتَقِدُ أَنَّ الصِّينَ الَّتِي تَعُومُ فِي مُسْتَنْقَعٍ مِنَ الْقَوْمِيَّاتِ وَالْمِلَلِ مِنْ نَفْسِ الْعِرْقِ فَتَتَصَدَّرُ قَوْمِيَّةُ “الْهَانِ بِصِرَاعِ حَظٍّ وَوُجُودٍ مَعَ الْأَقَلِّيَّاتِ مِنْ نَفْسِ الْقَوْمِيَّةِ” وَمَا مِنْ دَوْلَةٍ مُعْفَاةٍ أَوْ تَخْلُو مِنَ التَّخَاذُلِ الْمَعْنَوِيِّ أَوْ مَعْنَوِيَّاتِ الِانْقِسَامِ التَّفَاضُلِيِّ أَوِ التَّبَايُنِ التَّنَاظُرِيِّ وَتَعْتَبِرُ إِيرَانُ مِثَالًا حَيًّا وَمُبَاشِرًا يُجَسِّدُ لَوْعَةَ الِانْقِسَامِ وَلَكْعَةَ التَّقَهْقُرِ الْمَعْنَوِيِّ لِلِاسْتِبَاقِيَّةِ الْمُهْلِكَةِ بَيْنَ “سُلَالَاتِ الْفُرْسِ (الْمَجُوسِ) وَبَقَايَا التَّتَرِ وَمُخَلَّفَاتِ الْأَذَرِ”، وَهَا هُوَ أُرْدُنُّنَا الْكَرِيمُ الْعَزِيزُ وَالْعَظِيمُ أُرْدُنُّ التَّضْحِيَاتِ بِسَمَاءٍ تُظِلُّهُ وَأَرْضٍ تُقِلُّهُ الْكُلُّ يَجِدُ نَفْسَهُ فِيهِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ نُصْرَةً وَهِجْرَةً! عَدِّدْ وَلَا حَرَجَ مِنْ… إِلَخ
مَنْ نَحْنُ؟ نَحْنُ أَصْلٌ وَنِتَاجُ “أَنَا” وَطَنِيَّةٌ وَحْدَتِي…
نَحْنُ الْأُرْدُنُّ بَذْرَةٌ طَيِّبَةٌ تَنْمُو مِنْ تَحْتِ جَنَبَاتِ صَخْرَةِ الْغِنَى وَالشَّغَفِ وَالْعِزَّةِ وَتَسْمُو نَحْوَ شُعَاعِ الشَّمْسِ، بَذْرَةٌ عَابِرَةٌ لِلْجُغْرَافِيَا نَوَاتُهَا تَتَسَلَّقُ جِدَارِيَّةَ الْإِنْسَانِيَّةِ لِيَرْتَفِعَ رَصِيدُ مَنْ يَتَضَلَّلُ بِهَا!
نَحْنُ مَجْمُوعَةُ تَضْحِيَاتِ “أَنَا”… نَحْنُ مَنْ قَالَ ” نَمُوتُ وَيَحْيَا الْوَطَنُ”… نَحْنُ الْأُرْدُنُّ جَمْعًا.. نَحْنُ مُفْرَدُهَا أَنَا عُضْوُ أُسْرَتِي الْأُرْدُنِّيَّةِ الْكَبِيرَةِ… نَحْنُ أَنَا مِنْ عَمَّانَ… وَأَنَا نَحْنُ مِنَ الْكَرَكِ.. مِنْ مَعَانَ… مِنْ إِرْبِدَّ… مِنَ الرَّمْثَا.. كُلُّنَا أَهْلٌ مِنَ الْقُدْسِ… وَخَالِي مِنَ الْخَلِيلِ… وَجَدَّتِي مِنْ رَامَ اللهِ… وَابْنُ أُخْتِي مِنَ الشِّيشَانِ… وَخَالُ ابْنِي مِنَ الْحِجَازِ…. وَصِهْرِي مِنَ الْقَوْقَازِ… وَجَارِي مِنَ الْأَكْرَادِ… وَأُمِّي مِنَ الشَّرَاكِسِ…. وَزَوْجُ ابْنِ عَمِّي مِنَ التُّرْكِ…. وَقَبْرُ جَدِّي فِي الْبَادِيَةِ…. وَمَدْفَنُ مَشِيمَتِي فِي الْمَفْرَقِ… وَتِينُ بِلَادِي مِنْ عَجْلُونَ… وَزَيْتُ دَارِي مِنَ الطَّفِيلَةِ…. وَمِلْحُ وَطَنِي هِيَ السَّلْطُ…. وَعَرَاقَةُ الْحَضَارَةِ مِنْ جَرَسٍ… وَنَكْهَةُ الْجُنْدِيَّةِ مِنَ الزَّرْقَاءِ… وَسَمْنُ الْوَطَنِ مِنَ الْبَلْقَاءِ… فَالْقُوَّاتُ الْمُسَلَّحَةُ الْأُرْدُنِّيَّةُ الْبَاسِلَةُ وَجَيْشُهَا الْعَرَبِيُّ فَخْرُ مُنْتَسِبِي… وَلَائِي هَاشِمِيٌّ… وَانْتِمَائِي أُرْدُنِّيٌّ… وَهَوَايَ وَطَنِيٌّ…. وَقِيَادَتِي مَرْجِعِيَّتِي… مَكْبُورٌ بِسَيِّدِي وَمَلِيكِي وَتَاجٌ عَلَى رَاسِي جَلَالَةُ الْمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي بْنِ الْحُسَيْنِ حَفِظَهُ اللهُ… وَجُذُورُ مَحَبَّةِ وَلِيِّ عَهْدِ الْبِلَادِ فِي قَلْبِي!
حَمَى اللهُ الْأُرْدُنَّ تُرَابًا وَمَلِكًا وَشَعْبًا