الدكتور جعفر المعايطة يكتب..فُرْسَانٌ حَوْلَ الْوَطَنِ:*…*الْبَطَلُ الشَّهِيدُ جَمِيلُ مَحْمُودُ أَحْمَدُ الْمَوَاجِدَةُ*

*فُرْسَانٌ حَوْلَ الْوَطَنِ:*
*الْبَطَلُ الشَّهِيدُ جَمِيلُ مَحْمُودُ أَحْمَدُ الْمَوَاجِدَةُ*
ناطق نيوز- كتب الدكتور جعفر المعايطة
*لِلَّهِ دَرُّ ابْنِ عِرَاقِ الْكَرَكِ، آهٌ … آهٍ، حِينَمَا يَكُونُ الْمَهْرُ دَماً، الْبَطَلُ الَّذِي تَرَكَ زَوْجَتَهُ لَيْلَةَ عُرْسِهِ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً، مُلْتَحِقاً بِجَبْهَةِ الشَّرَفِ وَالْعَزْمِ وَالْكِبْرِيَاءِ، مُلَبِّياً نِدَاءَ الْوَاجِبِ، مُتَسَلِّقاً مَدْرَجَةَ الْفَخَارِ، مُتَسَلِّلاً إِلَى أَبَدِيَّةِ السَّعَادَةِ، هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَيْسَتْ خَبَراً فِي صَحِيفَةٍ مَا، بَلْ حِكَايَةُ زَوَاجٍ وَفَلْسَفَةِ مَهْرٍ سَدَّدَهُ شَهِيدُنَا الْمَوَاجِدَةُ، إِنَّهَا لَحْظَةُ اخْتِيَارِ الْوُجُودِ، انْقِسَامٌ بَيْنَ نِدَاءِ الْجَسَدِ وَنِدَاءِ الْقَدَرِ، وَبَيْنَهُمَا يَقِفُ الْفَارِسُ الْبَطَلُ لِيَخْتَارَ، فَاخْتَارَ نِدَاءَ الْقَدَرِ مُقَدِّماً قُبْلَةَ حَيَاةٍ عَلَى تُرَابِ فِلَسْطِينَ.*
*فَلْسَفَةُ التَّضْحِيَةِ*
لَا نُنَاقِشُ طَاوِلَةَ الْمَعْرَكَةِ الرَّمْلِيَّةِ، لَكِنَّهَا فَلْسَفَةُ الْبُطُولَاتِ وَالتَّضْحِيَاتِ، إِنَّهَا تَضْحِيَاتُ لَيْلَةِ الْعُرْسِ ذُرْوَةِ السَّعَادَةِ وَهِيَ اللَّحْظَةُ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا الْإِنْسَانُ لِلْحَيَاةِ “أَنَا”، لَكِنَّ الْفَارِسَ الْبَطَلَ الْجُنْدِيَّ جَمِيلَ الْمَوَاجِدَةِ ضَحَّى بِـ “أَنَاهُ” مِنْ أَجْلِ الـ “نَحْنُ”، يُؤَجِّلُ عُرْسَ الْجَسَدِ لِيَصْنَعَ عُرْسَ الْوَطَنِ، وَهَذَا دَأْبُ جَاهِزِيَّةِ أَبْطَالِ جَيْشِنَا الْأُرْدُنِيِّ الْبَاسِلِ.
*الزَّمَنُ أَثْمَنُ مِنَ الْوَقْتِ*
الشَّهِيدُ جَمِيلُ الْمَوَاجِدَةُ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ وَقْتٌ لِإِقَامَةِ عُرْسِهِ، لِأَنَّ الزَّمَنَ أَطْوَلُ وَأَثْمَنُ، بَلْ ذَهَبَ لِيَسْبِقَ الزَّمَنَ، فَالْعُرْسُ الْحَقِيقِيُّ عِنْدَ الْمَوَاجِدَةِ لَمْ يَكُنْ مَعَ زَوْجَةٍ مِنْ تُرَابٍ، بَلْ مَعَ لُؤْلُؤَةٍ مِنْ حُورِ الْعَيْنِ، وَالْمَهْرُ لَمْ يَكُنْ ذَهَباً، بَلْ دَماً، وَالزِّفَافُ لَمْ يَكُنْ إِلَى بَيْتٍ، بَلْ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَهُنَاكَ تَرَكَ الْبَطَلُ الْمَوَاجِدَةُ بِطَاقَةً مَعْنَوِيَّةً فَلْسَفِيَّةً لَمْ يَكْتَشِفْهَا شَكْسْبِيرُ فِي عَصْرِهِ لَكِنَّ بَطَلَنَا اكْتَشَفَهَا، قَالَ فِيهَا “إِنَّ الْمُفَارَقَةَ الْحَقِيقِيَّةَ هِيَ أَنْ تَفْهَمَ الْحَيَاةَ فِي أَجْمَلِ لَحَظَاتِهَا، لِتَهَبَ الْحَيَاةَ لِمَنْ بَعْدَكَ”.
*مَعَانِي الرُّجُولَةِ*
الرُّجُولَةُ مَوَاقِفُ لَا تُشْتَرَى، وَأُصُولٌ لَا تُدَرَّسُ، وَمَعْدِنٌ يَظْهَرُ وَقْتَ الْمِحَنِ، فَالذَّهَبُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالنَّارِ، وَالرِّجَالُ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا عِنْدَ الشَّدَائِدِ، وَالْمَاسُ يَخْرُجُ مِنَ الْفَحْمِ، قَالَهَا الرَّاحِلُ الْبَطَلُ الْحُسَيْنُ بْنُ طَلَالٍ “الْأَرْضُ لَنَا، وَالْقُدْسُ لَنَا، وَلَنْ نَتَخَلَّى عَنْ ذَرَّةٍ مِنْ تُرَابِهَا الطَّهُورِ”، إِنَّهَا فِلَسْطِينُ، خَاصِرَةُ الْوَطَنِ وَالْبَوَّابَةُ الْغَرْبِيَّةُ الَّتِي أَرَادَ الْمُحْتَلُّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْهَا لِيَكْتُبَ بِدَايَةَ النِّهَايَةِ، لَكِنَّ الْأَبْطَالَ الْأَشَاوِسَ نَشَامَى الْوَطَنِ جُنُودَ حُسَيْنٍ قَالُوا مَقَالَتَهُمْ “عَلَى جُثَثِنَا”، فَالْتَحَقَ الْفَارِسُ الشَّهِيدُ الَّذِي كَانَ مُعَاهِداً رُفَقَاءَ السِّلَاحِ أَنَّ الْجَبْهَةَ هِيَ الْحِضْنُ الْحَنُونُ لِلْجُنْدِيِّ، وَهَذَا الْعَهْدُ لَيْسَ اعْتِبَاطاً، بَلْ فِكْراً يُجَدِّدُ فَهْرَسَةَ مَعَانِي الْحَيَاةِ، جَسَّدَ أَزْكَى قَوَاعِدِ اشْتِبَاكٍ مَا عُرِفَ وَلَنْ يُعْرَفَ مِثْلُهُ.
*الشَّهِيدُ وَثِيقَةُ اسْتِقْلَالٍ*
الْفَارِسُ الشَّامِخُ الشَّهِيدُ عَلَى ثَرَى فِلَسْطِينَ يَقُولُ بِلِسَانِ حَالِهِ “هُنَا رَسَمْنَا حَدَّ الْوُجُودِ، هُنَا أَبَيْنَا إِلَّا أَنْ نَكُونَ”، لَقَدْ هَتَفَ الشَّهِيدُ الْبَطَلُ “لَنْ يَمُرُّوا فَلْيَمُرُّوا عَلَى أَجْسَادِنَا”، مَرَّ الْمُحْتَلُّ هُنَاكَ فَبَرَّ الشَّهِيدُ الْعَظِيمُ قَسَمَهُ وَحَافَظَ عَلَى عَهْدِهِ وَوَعْدِهِ وَتَصَدَّى فِعْلاً وُجُودِيّاً، زَمَاناً وَمَكَاناً وَإِنْسَاناً جَاعِلاً مِنْ جَسَدِهِ سُوراً، وَمِنْ صَدْرِهِ مِتْرَاساً، وَمِنْ دَمِهِ حِبْراً لِوَثِيقَةِ الِاسْتِقْلَالِ.
*فَكَيْفَ لَا يَزْأَرُ الْأَسَدُ؟*
“سِنِينُ دِسَامٍ لِجِيلٍ هُمَامٍ”، فَالْكَرَكُ الَّتِي أَنْجَبَتْ جَمِيلاً هِيَ مَنِ احْتَضَنَتْ جِيلاً تَرَبَّى عَلَى رُوحِ الْجُنْدِيَّةِ وَغِمَارِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَفِكْرِ الْهَاشِمِيَّةِ فَارْتَقَى الْبَطَلُ، وَسَمَا الْأَسَدُ، اعْتَلَى اللَّيْثُ، تَسَامَى الْقَائِدُ شَهِيداً فِي عَامِ 67، لِيَجْعَلَ رُفَقَاءَ السِّلَاحِ يَتَذَوَّقُونَ حَلَاوَةَ النَّصْرِ فِي مَعْرَكَةِ الْكَرَامَةِ 68.
*عُرْسُ الْوَطَنِ أَكْبَرُ*
قَرَّرَ جَمِيلٌ أَلَّا يَتَأَخَّرَ، فَوَدَّعَ الْعُرْسَ وَالْعَرُوسَ وَالْمُعَازِيمَ، لِأَنَّهُ أَدْرَكَ أَنَّ عُرْسَ الْوَطَنِ أَكْبَرُ، وَلَا عُرْسَ بَعْدَهُ، فَالْوَطَنُ بَيْتُ الْجَمِيعِ لَا بَيْتَ بَعْدَهُ، وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَمَوْجُودَةٌ، وَالذُّرِّيَّةُ كَثِيرَةٌ، وَالْوَطَنُ هُوَ الْعُرْسُ الْأَكْبَرُ، وَالشَّهَادَةُ هِيَ لَيْلَةُ الزِّفَافِ الْحَقِيقِيَّةُ.
*زَئِيرُ اللَّيْثِ*
عِنْدَمَا يَزْأَرُ الْأَسَدُ تَسْقُطُ أُسْطُورَةُ الْعَدُوِّ، وَقَدْ زَأَرَ جَمِيلٌ، زَأَرَ بِتَرْكِهِ لَيْلَةَ عُرْسِهِ، ثُمَّ زَأَرَ بِوُقُوفِهِ فِي جَبْهَةِ الْخُلُودِ وَالِانْتِصَارِ، فَكَانَ مَنْطِقُ الْجُنْدِيِّ الْأُرْدُنِيِّ الْمُصْطَفَوِيِّ “أَنْ تَخْسَرَ عُرْسَكَ لِتَرْبَحَ أُمَّةً”، أَنْ تُرَمِّلَ زَوْجَتَكَ فِي لَيْلَتِهَا الْأُولَى لِكَيْ لَا تُرَمَّلَ أُمَّةٌ بِأَكْمَلِهَا؟
*رَحِمُ النَّصْرِ*
هَذِهِ هِيَ مُعَادَلَةُ “رَحِمِ النَّصْرِ”، فَالْحَرْبُ لَمْ تَكُنِ انْتِصَاراً عَسْكَرِيّاً مَادِّيّاً فَحَسْبُ، بَلْ كَانَتِ انْتِصَاراً أَخْلَاقِيّاً مَعْنَوِيّاً، انْتِصَارَ مَعْنَى “الْوَاجِبِ” عَلَى مَعْنَى “الرَّغْبَةِ”، جَمِيلُ الْمَوَاجِدَةُ وَرِفَاقُهُ كَتَبُوا بِدِمَائِهِمْ نَظَرِيَّةً جَدِيدَةً وَهِيَ “الْأُمَّهَاتُ يَلِدْنَ الذُّكُورَ وَالْمَوَاقِفُ تَلِدُ الرِّجَالَ”.
*أَيُّهَا الْجِيلُ*
يَا جِيلَ الْيَوْمِ، كُلُّ مَا دَارَ فِيهَا هُوَ كَيْفَ لِعَرِيسٍ تَرَكَ عَرُوسَهُ وَدِفْءَ بَيْتِهِ وَحُلُمَ أَبُوَّتِهِ، وَالْتَحَقَ طَوَاعِيَةً مُخْتَاراً لِرَكْبٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلٌ، نَعَمْ وَدَّعَ الرَّكْبَ لِكَيْ تَنَامَ أَنْتَ آمِناً، لِكَيْ تَتَذَكَّرَ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ تَرَكَ زَوْجَتَهُ مُضَحِّياً، الْتِحَاقاً بِالْجَبْهَةِ لِتَعِيشَ أَنْتَ كَرِيماً.
*”فُرْسَانٌ حَوْلَ الْوَطَنِ”*
فُرْسَانُنَا لَيْسُوا ذِكْرَى، بَلْ سُؤَالٌ مُعَلَّقٌ فِي رِقَابِنَا جَمِيعاً، مِنْ أَجْلِ كَرَامَةِ الْوَطَنِ تَرَكُوا الْمَفَارِشَ وَنَعِيمَ الْحَيَاةِ، فَالْأَوْطَانُ لَا يَحْرُسُهَا إِلَّا رِجَالٌ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ عُرْسَيْنِ، عُرْسٌ عَلَى الْأَرْضِ قَدْ يُؤَجَّلُ، وَعُرْسٌ فِي السَّمَاءِ لَا يُؤَجَّلُ أَبَداً.
*وَجَاءَ مَوْعِدُ السَّمَاءِ*
الشَّهِيدُ الْقَائِدُ جَمِيلُ الْمَوَاجِدَةُ مِنْ مَرْتَبَةِ السَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ، كَتِيبَةِ الْحُسَيْنِ الثَّانِيَةِ، كَانَ الْمَوْعِدُ مَضْرُوباً عَلَى وَجْنَةِ التَّارِيخِ، إِنَّهَا لَيْلَةُ 6 حُزَيْرَانَ 1967، دَعَوَاتُ الْفَرَحِ مُعَلَّقَةٌ، وَبَيْتُ الزَّوْجِيَّةِ مُهَيَّأٌ، وَالْقَلْبُ عَلَى شَوْقٍ، لَكِنَّ السَّمَاءَ كَتَبَتْ مَوْعِداً آخَرَ، فَفِي فَجْرِ 6 حُزَيْرَانَ انْدَلَعَتِ الْحَرْبُ، وَصَدَحَ الرَّادِيُو “عَلَى جَمِيعِ الْمُجَازِينَ الِالْتِحَاقُ الْفَوْرِيُّ بِوَحْدَاتِهِمْ – يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي”، وَكَانَ جَمِيلُ الْمَوَاجِدَةُ مِمَّنْ تَمَشَّقَ نِطَاقَهُ وَتَدَرَّعَ شِمَاغَهُ مُتَوَشِّحاً طُغْرَاءَ الْجَيْشِ الْعَرَبِيِّ أَسَداً مِنْ أُسُودِ قُوَّاتِنَا الْبَاسِلَةِ الْمُتَمَوْضِعَةِ فِي مَنْطِقَةِ الشَّيْخِ جَرَّاحٍ بِالْقُدْسِ.
*الْمَشْهَدُ الْحَيُّ رُؤْيَةَ الْعَيْنِ*
عَلَى بُعْدِ أَمْتَارٍ مِنَ الْقَلْبِ، وَقَفَ الْبَطَلُ مُتَشَمِّغاً أَمَامَ خَطِيبَتِهِ ابْنَةِ عَمِّهِ نَايِفَةَ وَالدُّنْيَا كُلُّهَا تَتَأَرْجَحُ فِي نَاظِرَيْهِ، فَنَطَقَ بِالْجُمْلَةِ الَّتِي أَصْبَحَتْ عَقِيدَةً وَشِعَاراً وَلَوْ كَانَتِ الْآنَ لَأَصْبَحَتْ “تْرِنْدَ مِلْيُونِيٍّ” “يَا بِنْتَ الْعَمِّ، وَاللَّهِ مَا أَنْتِ أَغْلَى عَلَى قَلْبِي مِنَ الْقُدْسِ وَفِلَسْطِينَ”، ثُمَّ أَجَّلَ زِفَافَهُ وَقَالَ وَهُوَ يَحْتَضِنُ بُنْدُقِيَّتَهُ مُتَّجِهاً إِلَى خَنْدَقِهِ فِي الشَّيْخِ جَرَّاحٍ “الْعُرْسُ بَعْدَ النَّصْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ”.
*هَمْسَةٌ مَعَ الْبُنْدُقِيَّةِ*
فَفِي 7 حُزَيْرَانَ 1967، وَالْقُدْسُ تَئِنُّ، وَقَفَ جَمِيلٌ وَرِفَاقُهُ فِي الشَّيْخِ جَرَّاحٍ يَتَصَدَّوْنَ وَيَقْتُلُونَ بِشَرَاسَةٍ، يَهْجُمُونَ بِضَرَاوَةٍ، يُنَاوِرُونَ بِثِقَةٍ، اللَّهُ مَعَهُمْ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا لِسَاعَاتٍ، بَلْ قَاتَلُوا لِلْأَبَدِ، هُنَاكَ زَأَرَ اللَّيْثُ الْبَطَلُ وَهُوَ يُوَاجِهُ دَبَّابَةَ الْمُحْتَلِّ بِصَدْرِهِ، زَأَرَ وَهُوَ يَرْفُضُ الِانْسِحَابَ، زَأَرَ وَهُوَ يُرْغِمُ أَنْفَ الْمُحْتَلِّ بِدَمِهِ لِيُذِيبَ أُسْطُورَةَ “الْجَيْشِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ”.
*زَغْرُودَةُ الشَّهِيدِ*
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، تَمَّ زِفَافُ الْبَطَلِ الْقَائِدِ الشَّهِيدِ، لَيْسَ فِي قَاعَةِ عُرْسٍ وَأَفْرَاحٍ، بَلْ تَحْتَ سَمَاءٍ مَكْشُوفَةٍ مُفْتَرِشاً عَرْشَ الْبُطُولَةِ وَالْأَقْدَامِ فِي سَاحَةِ الْمَيْدَانِ، وَلَمْ يَكُنِ الْمَهْرُ ذَهَباً، بَلْ دَماً، وَلَمْ تَكُنِ الْعَرُوسُ ابْنَةَ عَمِّهِ، بَلْ كَانَتِ الْقُدْسُ.
رَحِمَ اللَّهُ شُهَدَاءَ الْوَطَنِ
حَمَى اللَّهُ الْأُرْدُنَّ أَرْضاً وَمَلِكاً وَجَيْشاً وَشَعْباً.