الصفدي يعود إلى الواجهة.. وخبرة عقدين تضعه مجددا في دائرة المنافسة على رئاسة النواب

الصفدي يعود إلى الواجهة.. وخبرة عقدين تضعه مجددا في دائرة المنافسة على رئاسة النواب
ناطق نيوز- كتب محرر الشؤون البرلمانية
يعود اسم رئيس مجلس النواب السابق النائب أحمد الصفدي إلى واجهة المشهد النيابي باعتباره أحد أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة مجلس النواب في دورته العادية الثالثة، وسط حديث نيابي متزايد عن رغبة عدد من النواب في الدفع باتجاه ترشحه، في ظل ما يتمتع به من رصيد نيابي وعلاقات واسعة داخل المجلس، فضلا عن حضوره السياسي والشعبي الذي راكمه على امتداد سنوات طويلة.
الصفدي لم يكن يوما بعيدا عن المشهد البرلماني، فمنذ انتخابه نائبا لأول مرة عام 2007، حافظ على حضوره المتواصل تحت قبة البرلمان ليبني خلال ما يقارب عقدين من العمل النيابي خبرة متراكمة في المجالين التشريعي والرقابي إلى جانب تجربة إدارية وسياسية جعلته من الأسماء التي يصعب تجاوزها عند الحديث عن قيادة مجلس النواب. وهذه المسيرة الطويلة منحته معرفة دقيقة بتفاصيل العمل النيابي، وطبيعة التوازنات داخل المجلس، وآليات إدارة الملفات والقضايا تحت القبة.
وتبرز تجربة الصفدي بشكل أوضح من خلال المواقع التي شغلها خلال مسيرته النيابية، وفي مقدمتها ترؤسه لعدد من اللجان النيابية، ولا سيما اللجنة المالية، إلى جانب توليه موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، ثم رئاسته للمجلس لثلاث دورات عادية متتالية، وهي مواقع لم تكن مجرد محطات بروتوكولية، بل شكلت اختبارا عمليا لقدراته على إدارة الجلسات، والتعامل مع الكتل والتيارات المختلفة، والحفاظ على إيقاع العمل التشريعي والرقابي في واحدة من أكثر المؤسسات السياسية حساسية في الدولة.
ما يميز الصفدي أيضا أن حضوره النيابي لم يعتمد على موقعه الرسمي بقدر ما ارتبط بشخصية سياسية وبرلمانية استطاعت بناء مساحة من الثقة مع زملائه النواب فالرئاسة في نهاية المطاف، لا تحتاج فقط إلى الخبرة، وإنما إلى شخصية قادرة على إدارة الاختلاف، واحتواء التباين، وفتح قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، وهي مواصفات يرى مؤيدو ترشح الصفدي أنها تتوافر فيه بحكم تجربته الطويلة ومعرفته العميقة بتفاصيل المجلس.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي لرئاسة مجلس النواب يبدو أن اسم أحمد الصفدي يتقدم مجددا إلى دائرة المنافسة، مستندا إلى تجربة نيابية طويلة ورصيد من الخبرة والعلاقات والقدرة على إدارة المجلس، وبينما لم تحسم الخريطة النيابية اتجاهاتها النهائية بعد، فإن عودة الصفدي إلى الواجهة تؤكد أن معركة رئاسة المجلس ستكون مفتوحة على أسماء تمتلك تجارب حقيقية تحت القبة، وأن خبرة السنوات الطويلة قد تكون عاملا حاسما في تحديد هوية رئيس المرحلة المقبلة.