ناطق نيوز

الفوسفات الأردنية” والتنمية الاجتماعية.. شراكة تنموية تعزز خدمات الجفر وتمكين المجتمعات المحلية

“الفوسفات الأردنية” والتنمية الاجتماعية.. شراكة تنموية تعزز خدمات الجفر وتمكين المجتمعات المحلية

ناطق نيوز

في خطوة تعكس تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص، وقّعت وزارة التنمية الاجتماعية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية اتفاقية تعاون لإنشاء وتجهيز مركز الجفر للخدمات الاجتماعية المتكاملة في محافظة معان، بقيمة 750 ألف دينار، بما يشكل نموذجا عمليا للشراكة الوطنية الهادفة إلى تعزيز التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية، خاصة في مناطق البادية والأطراف.

الاتفاقية التي وقعتها وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ورئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية الدكتور محمد الذنيبات، تمثل امتدادا لنهج مؤسسي يقوم على توحيد الجهود لخدمة الفئات الأكثر حاجة، وتوفير بنية خدمية وتنموية متكاملة تسهم في رفع كفاءة الخدمات الاجتماعية وتقريبها من المواطنين.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الخدمات التي سيقدمها مركز الجفر، إذ سيضم مركزا للخدمات النهارية الدامجة ووحدة للتدخل المبكر، بما يتيح تقديم خدمات متخصصة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة ضمن بيئة آمنة ودامجة، إلى جانب مكاتب للتنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية، ومركز لتنمية المجتمع المحلي يُعنى بتمكين السيدات والشباب وتدريبهم على الأعمال الإنتاجية والحرفية، بما يفتح آفاقا أوسع للتمكين الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية أن المشروع ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام، اللتين تركزان على تطوير الخدمات وتعزيز كفاءتها وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، مشيرة إلى أن القطاع الخاص يمثل شريكا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاجتماعية، وأن مشروع مركز الجفر يشكل نموذجا قابلا للتوسع في محافظات أخرى لخدمة الأسر والفئات المستهدفة.

وفي المقابل، عكست مواقف شركة مناجم الفوسفات الأردنية استمرار دورها الوطني والتنموي، حيث أكد الدكتور محمد الذنيبات أن دعم الشركة للمشروع يأتي انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية، وحرصها على دعم جهود الحكومة وبرامج وزارة التنمية الاجتماعية، بما يسهم في تعزيز التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات في مختلف مناطق المملكة، خاصة مناطق البادية.

وأشار الذنيبات إلى أن مساهمة الشركة في إنشاء المركز بقيمة 750 ألف دينار تجسد التزامها المستمر بالمساهمة في المشاريع التنموية والإنسانية التي تنعكس آثارها بصورة مباشرة على المواطنين، مؤكدا استعداد الشركة لمواصلة دعم المبادرات التي تخدم المجتمعات المحلية وتعزز مفاهيم التمكين والرعاية والتنمية المستدامة.

وتبرز هذه الاتفاقية بوصفها مثالًا واضحا على أهمية الشراكات التكاملية بين المؤسسات الوطنية، إذ لم تعد المسؤولية المجتمعية مفهومًا مرتبطا بالدعم التقليدي فحسب، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية التنمية الوطنية الشاملة، القائمة على الاستثمار في الإنسان والمجتمع، وتوفير الخدمات النوعية، وتمكين الفئات المستهدفة اقتصاديًا واجتماعيًا.
كما تعكس الاتفاقية توجها متقدما نحو تعزيز العدالة التنموية، من خلال توجيه المشاريع والخدمات إلى المناطق التي تحتاج إلى المزيد من الدعم والبنية الخدمية، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة، ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الوطنية ودورها في تحسين جودة الحياة.
ويؤكد مشروع مركز الجفر للخدمات الاجتماعية المتكاملة أن الشراكة بين وزارة التنمية الاجتماعية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية ليست مجرد اتفاقية تمويل، بل خطوة تنموية تحمل أبعادا اجتماعية وإنسانية واقتصادية، وتؤسس لنموذج وطني فاعل في العمل التنموي المشترك، يقوم على المسؤولية والتكامل وخدمة الإنسان الأردني أينما كان.