ناطق نيوز

الدكتور جعفر المعايطة يكتب..وِدْيَانُ اليَاسَمِينِ!

_وِدْيَانُ اليَاسَمِينِ!_

ناطق نيوز- كتب الدكتور جعفر المعايطة

إِلَى كُلِّ مُنْدَسٍّ وَدَخِيلٍ وَمَغْفَلٍ وَمَسْمُوسٍ وَمَأْفُونٍ وَجَاحِدٍ وَنَاقِلِ فَايْرُوسِ الفُرْقَةِ الوَطَنِيَّةِ فِي وِدْيَانِ اليَاسَمِينِ، إِلَى تُجَّارِ الظِّلِّ، وَأَرْبَابِ الغُرَفِ المُغْلَقَةِ، وَسُكَّانِ الزَّوَايَا الرَّمَادِيَّةِ،إِلَى أَرْبَابِ سِلْسِلَةِ أَفْكَارِ الزَّوَايَا المُظْلِمَةِ وَالسِّيَاقَاتِ المُبَطَّنَةِ الَّتِي حَوَّلَتْ اليَاسَمِينِ إِلَى حَنْظَلٍ ، .
*كَلِمَتِي إِلَى المُغَفَّلِينَ*
أَيُّهَا المُغَفَّلُونَ…
لَسْتُ أَشْتُمُكُمْ، وَلَكِنِّي أُحْيِي فِيكُمُ الذِّكْرَى.
شَهِدَ شِتَاءُ 1987 زِلْزَالًا حَنْظَلِيًّا أَيْدِيُولُوجِيًّا شَلَّ شِرْيَانَ فِكْرَةِ حُقُوقِيَّةِ شَعْبِ وَادِي اليَاسَمِينِ،
وَالَّذِي جَنَحَ مَعَهُ الفِكْرُ العَمِيقُ لِتَرْكِيبَةِ النُّخَبِ اليَاسَمِينِيَّةِ فِي ذَاكَ الوَادِي.
إِنَّهُ انْقِلَابٌ فِكْرِيٌّ أَخْلَفَ تَشَظِّيًا وَانْشِقَاقًا مُضْعِفًا لِمَشْرُوعِيَّةِ الحَاكِمِيَّةِ، نَاسِفًا كُلَّ نِتَاجٍ وَتَبِعَاتٍ وَمُقَدِّمَاتٍ وَمُلْحَقَاتٍ حُقُوقِيَّةٍ لِأَهَالِي الوَادِي أَعْلَاهُ!

إِنَّهُ وَعَقِبَ زِيَارَةٍ اسْتِشَارِيَّةٍ خَاصَّةٍ لِلعَجُوزِ الهَرِمَةِ بِتَارِيخِ 24 / 12 / 1987 إِلَى الجَانِبِ البَحْرِيِّ الغَرْبِيِّ مِنْ وَادِي اليَاسَمِينِ قَدَّمَتِ العَجُوزُ خِلَالَهَا خُطَّةً لِاصْطِيَادِ السَّمَكِ حَسَبَ نَظَرِيَّتِهَا المُوَرَّثَةِ: _”فَرِّقِ السَّمَكَ تُحْسِنِ الصَّيْدَ”_.
وَهَمَسَتْ بِأُذُنِ المُحْتَلِّ: _”شَتِّتِ السِّرْبَ… تَكْثُرِ الغَنِيمَةُ”_، إِنَّ خُطَّةَ العَجُوزِ الهَرِمَةِ الحَدِيدِيَّةِ قَدْ أَحْدَثَتِ انْشِقَاقًا، بَلِ انْقِلَابًا، بَلْ هَدْمًا، بَلْ رَدْمًا، بَلْ شَرْخًا هَزَّ كِيَانَ حُقُوقِيَّةِ أَهَالِي حُفْرَةِ وَادِي اليَاسَمِينِ، مِمَّا جَرَّ المِنْطَقَةَ كُلَّهَا لِنَفَقٍ أَشَدَّ ظَلَامًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ؛
ظُلْمَةٌ دِينِيَّةٌ، وَظُلْمَةٌ سِيَاسِيَّةٌ، وَظُلْمَةٌ ثَوْرِيَّةٌ، وَظُلْمَةٌ مَرْجِعِيَّةٌ خَلَقَتْ زَاوِيَةً مَخْفِيَّةً دَمَوِيَّةً أَقْحَمَتْ شَعْبَ اليَاسَمِينِ فِي حَالَةِ ازْدِوَاجِيَّةِ اللَّا انْتِمَائِيَّةِ وَاللَّا وِلَائِيَّةِ.
إِنَّهُ الزِّلْزَالُ المُبَرْمَجُ الَّذِي أَعَادَ سَمَكَ الوَادِي إِلَى _”نُقْطَةِ الصِّفْرِ”_
نَاسِفًا حُقُوقِيَّةَ الِاخْتِيَارِ، وَاضِعًا مَطْلَبَ الحُقُوقِيَّةِ الأَهْلِيَّةِ أَمَامَ حِيتَانٍ مُهَاجِرَةٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ فِي صِدَامٍ دَاخِلِيٍّ شَوَّهَ اسْتِحْقَاقَاتِ الوَادِي الدَّاخِلِيَّةِ الِاقْتِصَادِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ.
وَبِهَذَا الِانْقِلَابِ المَرْفُوضِ أَدَبًا فَقَدَتِ النُّخَبُ السِّيَاسِيَّةُ البُوصِلَةَ فِي وَعَلَى مَنْ يُمَثِّلُ الوَادِي، وَظَهَرَ عَلَى السَّطْحِ مَفْهُومُ التَّمْوِيلِ المُزْدَوَجِ، وَالحَلِّ المُزْدَوَجِ، وَالمَرْجِعِ المُزْدَوَجِ، وَالقَرَارِ المُزْدَوَجِ، ثُمَّ تَصَاعَدَتِ المَطَالِبُ الدَّاخِلِيَّةُ المُنَادِيَةُ بِضَرُورَةِ إِعَادَةِ تَوْزِيعِ مَكْتَسَبَاتِ الوَادِي، وَإِرْسَاءِ قَوَاعِدِ اشْتِبَاكٍ تَمَرُّدِيَّةٍ ذَاتِ مَرْجِعِيَّةٍ انْقِلَابِيَّةٍ -لَيْسَتْ ثَوْرِيَّةً- لِإِدَارَةِ المَكَانِ وَالسُّكَّانِ فِي ذَاكَ الوَادِي، فَتَدَاخَلَتْ وَكَالَاتُ المَرْجِعِيَّاتِ حَتَّى الِاقْتِتَالِ.

لَقَدْ كَانَ قَرَارُ قِيَامِ الجِسْمِ الجَدِيدِ أَعْلَاهُ اسْتِجَابَةً لِمُشَجِّعِي نَظَرِيَّةِ أَفْلَاطُونَ: _(الحَاكِمُ الفَقِيهُ – The Philosopher King)_، وَهِيَ مَا تُعْرَفُ بِعِلْمِ المِلَلِ وَالنِّحَلِ _(وِلَايَةُ الفَقِيهِ)_، وَهِيَ غَمْسُ السِّيَاسَةِ الخَارِجِيَّةِ الثَّوْرِيَّةِ بِالدِّينِيَّةِ اسْتِيرَادًا وَتَصْدِيرًا.
إِنَّهَا أَفْلَاطُونِيَّاتُ القَرْنِ العِشْرِينَ فِي ظَاهِرِهَا _(عِبَادَةٌ وَرَحْمَةٌ)_، وَلَكِنَّ جَوْهَرَهَا تَقِيَّةٌ وَسُمُّ الثَّعَابِينِ.
لِإِعَادَةِ رَسْمِ خَارِطَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ وَدِيمُوغْرَافِيَّةٍ قَسْرِيَّةٍ وَإِعْلَانِ مَفْهُومٍ جَدِيدٍ لِهَامِشِ النُّخْبَةِ الوَطَنِيَّةِ فِي وَادِي اليَاسَمِينِ”،
وَمَا لَبِثَ حَتَّى تَبْدَأَ حِقْبَةٌ انْقِلَابِيَّةٌ جَدِيدَةٌ بِتَحْرِيضٍ مِنَ المَرْجِعِيَّةِ الأَفْلَاطُونِيَّةِ فِي بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرَيْنِ لِخَلْقِ اقْتِتَالِيَّةِ ثُنَائِيَّةِ التَّمْثِيلِ انْقِلَابًا عَلَى الشَّرْعِيَّةِ.

لَمْ يَكُنْ هَذَا الزِّلْزَالُ _(وِلَايَةُ الفَقِيهِ)_ لِيُغَيِّرَ مَسَارَ المُنَاوَرَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَلِيَسْحَبَ البِسَاطَ مِنْ تَحْتِ الحَاضِنَةِ الوَطَنِيَّةِ الأَصِيلَةِ وَمُنَافَسَتِهَا عَلَى تَمْثِيلِ الشَّارِعِ، بَلْ هُوَ بِمَثَابَةِ ضَرْبَةٍ اسْتِبَاقِيَّةٍ قَاضِيَةٍ لِإِحْبَاطِ وَتَشْتِيتِ مَفْهُومِ حُقُوقِيَّةِ قَضِيَّةِ الوَادِي.
وَيَبْقَى السُّؤَالُ:
كَيْفَ لِجُذُورِ هَذَا الجِسْمِ الغَرِيبِ أَعْلَاهُ أَنْ تَتَأَذَّنَ بِقَلْبِ مَوَازِينِ المِنْطَقَةِ أَيْدِيُولُوجِيًّا وَتُعْقِبَ فَلَتَانًا لِلْإِرَادَةِ السِّيَاسِيَّةِ وَخَدْشًا لِأُحَادِيَّةِ التَّمْثِيلِ، وَتَوْطِينًا مَعْنَوِيًّا لِمَرْجِعِيَّاتٍ فِقْهِيَّةٍ دُونَ رَغْبَةٍ أَوْ إِرَادَةٍ أَوْ مُرَاقَبَةِ أَمْنِ دُوَلِ المِنْطَقَةِ خَاصَّةً دَوْلَةَ الشَّاطِئِ الغَرْبِيِّ مِنْ وَادِي اليَاسَمِينِ؟
وَوِفْقًا لِتَقْيِيمَاتِ حَمَلَةِ بَرْنَامَجِ وِلَايَةِ الفَقِيهِ الَّتِي تَتَبَنَّى _(أُسْلُوبِيَّةَ التَّقِيَّةِ – إِظْهَارَ بِخِلَافِ مَا يُبْطِنُ)_
فَإِنَّ تَارِيخَ هَذِهِ الفَلْسَفَةِ الأَسْوَدَ زَمَانًا وَمَكَانًا وَأَعْضَاءً يَتَّسِمُ ظَاهِرًا بِالطَّابِعِ الدِّينِيِّ الدَّعَوِيِّ وَالتَّوْعَوِيِّ
وَإِظْهَارِ بِنَاءِ المُؤَسَّسَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالمَسَاجِدِ _(مَرْحَلَةُ المَسَاجِدِ)_ وَمَسْحِ رَأْسِ اليَتِيمِ وَتَقْدِيمِ طَرْدِ الخَيْرِ. إِذْ تُشِيرُ كَوَالِيسُ التَّقِيَّةِ إِلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْعَوْنَ -خِلَالَ نَشْأَتِهِمْ عَلَى أَرْضِ وِدْيَانِ اليَاسَمِينِ- لِلتَّرْكِيزِ عَلَى إِعْدَادِ العُضْوِ بِفِكْرٍ عَسْكَرِيٍّ وَثَقَافَةٍ قِتَالِيَّةٍ وَنَفْسِيَّةٍ مَيْدَانِيَّةٍ وَرُوحَانِيَّاتٍ وُصُولِيَّةٍ وَتَنْظِيمٍ عَسْكَرِيٍّ مُسَلَّحٍ جَاهِزٍ.

يُنْسَبُ لِأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ الكِبَارِ فِي بَرْنَامَجِ _”عَيْنٌ عَلَى المِنْطَقَةِ”_ إِنَّ دَوْلَةَ الشَّاطِئِ الغَرْبِيِّ مِنْ وَادِي اليَاسَمِينِ سَاعَدَتْ وَسَهَّلَتْ عَلَى إِدْخَالِ هَذَا الجِسْمِ الغَرِيبِ لِلمِنْطَقَةِ عَلَى مَشُورَةِ العَجُوزِ الهَرِمَةِ أَخْذًا بِفَتْوَى _(حَرِّضْ كَيْ لَا تَنْقَرِضَ)_، وَبَدْءِ إِرْهَاصَاتِ التَّفْكِيرِ التَّحْرِيضِيِّ لِلْعَمَلِ العَسْكَرِيِّ المُنَظَّمِ، ثُمَّ انْقَلَبَ الحَنْظَلُ عَلَى اليَاسَمِينِ.

فَارَتْ كَالنَّارِ فِي الهَشِيمِ شُبْهَةُ عَلَاقَةِ الِانْقِلَابِيِّينَ _(وُكَلَاءِ أَهْلِ التَّقِيَّةِ)_ مَعَ مُحْتَلِّ الشَّاطِئِ البَحْرِيِّ لِوَادِي اليَاسَمِينِ، أَيْ أَنَّ الأَخِيرَ رَاعِي صِنَاعَةِ الأَوَّلِ فِي آخِرِ عَقْدَيْنِ مِنْ مَخَاضِ التَّأْسِيسِ -أَيْ فِي الثَّمَانِينِيَّاتِ وَالتِّسْعِينِيَّاتِ- وَهَذَا مَا قِيلَ عَلَى لِسَانِ السِّينَاتُورِ _رُون بُول_ عُضْوِ مَجْلِسِ النُّوَّابِ الأَمْرِيكِيِّ، فِي عَامِ 2009 مِنْ دَاخِلِ الكُونْغْرِسِ: __”إِذَا عُدْتَ بِالتَّارِيخِ، سَتَجِدُ أَنَّ مُحْتَلَّ الوِدْيَانِ هُوَ مَنْ شَجَّعَ وَسَاعَدَ فِي صِنَاعَةِ وُكَلَاءِ أَهْلِ التَّقِيَّةِ نُزُولًا عِنْدَ إِتِيكِيتِ “الفَتْقِ ثُمَّ الرَّتْقِ”_.
كَمَا وَفِي أَيْلُولَ / سِبْتَمْبَرَ عَامَ 2023 عَبْرَ شَاشَةِ _بِي بِي سِي_، شَهِدَ شَاهِدٌ مِنْهُمْ: _”إِنَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ وِلَادَةُ وَكَالَةِ أَهْلِ التَّقِيَّةِ فِي وَادِينَا فِي إِطَارِ مَشْرُوعِ “البَدِيلِ لِضَرْبِ الأَصِيلِ خِدْمَةً لِلدَّخِيلِ”_.
وَجَاءَ مَا يُنْسَبُ لِمَا يُسَمَّى الحَاكِمُ العَسْكَرِيُّ فِي السَّاقِ الأَعْوَجِ مِنْ وَادِي اليَاسَمِينِ قَوْلًا: “لَقَدْ كَانَ _(وُكَلَاءُ أَهْلِ التَّقِيَّةِ)_ يَتَلَقَّوْنَ بَعْضَ المُسَاعَدَاتِ بِحُجَّةِ دَعْمِ المَسَاجِدِ”،
إِلَّا أَنَّ تَقْدِيمَ تِلْكَ الأَمْوَالِ كَانَ بِهَدَفِ تَعْزِيزِ قُوَّةِ مُنَافَسَةِ الحَنْظَلِ لِليَاسَمِينِ، وَفِي بَرْنَامَجِ _”شَاهِدٌ عَلَى العَصْرِ”_، فَلَا يَبْدُو أَنَّ مَسْأَلَةَ الأَمْوَالِ وَالهِبَاتِ شَكَّلَتْ _”مَأْزِقًا”_ لِلشَّاهِدِ عَلَى العَصْرِ نَفْسِهِ،
الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ: “أَنَّ المُحْتَلَّ كَانَ يَدْفَعُ الرَّوَاتِبَ بِاعْتِبَارِهِ القُوَّةَ القَائِمَةَ بِالِاحْتِلَالِ”، مُضِيفًا الشَّاهِدُ عَلَى العَصْرِ أَنَّ المُحْتَلَّ كَانَ يَدْفَعُ الرَّوَاتِبَ بِهَدَفِ التَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ المُحْتَلَّ يُعِيدُ الحَيَاةَ لِطَبِيعَتِهَا
بَعْدَ احْتِلَالِ القِطَاعِ الأَعْوَجِ، مُضِيفًا: “إِنَّنِي كُنْتُ أَتَقَاضَى 240 بِوَحْدَةِ نَقْدٍ فِي الشَّهْرِ مُقَابِلَ عَمَلِي مُدَرِّسًا.. وَ40 لِيرَةً مُقَابِلَ عَمَلِي خَطِيبًا فِي المَسْجِدِ.. وَتَشَكَّى وَتَظَلَّمَ وَتَذَمَّرَ -الشَّاهِدُ عَلَى العَصْرِ- أَنَّ المَبْلَغَ لَا يَكْفِي لِاسْتِئْجَارِ سَيَّارَةِ مُوَاصَلَاتٍ”

وَأَكَّدَ البَرِيطَانِيُّ _مَايْكِل دِمْبَر_ أَنَّ الحَاكِمَ العَسْكَرِيَّ العَامَّ قَامَ بِتَعْيِينِ ضَابِطِ ارْتِبَاطٍ لِلشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ فِي قِطَاعِ الجَانِبِ المَبْتُورِ مِنْ وَادِي اليَاسَمِينِ، أَمَّا الكَاتِبَانِ الإِسْرَائِيلِيَّانِ فِي كِتَابِ _”انْتِفَاضَةٌ”_ الصَّادِرِ عَامَ 1990:
__”إِنَّ الإِدَارَةَ المَدَنِيَّةَ المُحْتَلَّةَ لِقِطَاعِ اليَاسَمِينِ أَسْهَمَتْ بِشَكْلٍ مَلْمُوسٍ فِي تَطَوُّرِ وُكَلَاءِ وِلَايَةِ الفَقِيهِ
وَالسَّمَاحِ لَهُمْ بِاسْتِلَامِ مَنَاصِبِ القُوَّةِ وَالنُّفُوذِ فِي المُجْتَمَعَاتِ المَحَلِّيَّةِ، وَإِقَامَةِ المُؤَسَّسَاتِ..”

وَيُبَرِّرُ أَحَدُ مَرَاجِعِ وُكَلَاءِ وِلَايَةِ الفَقِيهِ بِفِكْرِهِ المِيكِيَافِيلِّي البَاهِتِ: “لَا ذَنْبَ لِلمَرْجِعِيَّةِ الحَنْظَلِيَّةِ وَشَيْخِهَا إِذَا اعْتَقَدَ المُحْتَلُّ أَنَّ مَنْحَ رُخْصَةٍ لِلمَرْجِعِيَّةِ سَيُسَاهِمُ فِي المُوَازَنَةِ بَيْنَ تَيَّارِ وُكَلَاءِ وِلَايَةِ الفَقِيهِ الحَنْظَلِيِّ وَاليَاسَمِينِيِّ، فَإِذَا كَانَ المُحْتَلُّ أَخْطَأَ التَّقْدِيرَاتِ، فَعَلَى رُؤُوسِهِمْ جَاءَتِ النَّتَائِجُ”
وَنَعَمْ إِنَّهَا هَذِهِ هِيَ السِّيَاقَاتُ التَّارِيخِيَّةُ وَأَفْكَارُ أَهْلِ المَرْجِعِيَّةِ وَحَاضِنَةِ وُكَلَاءِ وِلَايَةِ الفَقِيهِ وَالظُّرُوفُ الَّتِي نَشَأَتْ فِيهَا، إِنَّهَا وَكَالَةٌ لِمَرْجِعِيَّةٍ لَا تَحْتَمِلُ العَيْشَ فِي النُّورِ بَلْ تُحِبُّ العَيْشَ كَالخَفَافِيشِ دَاخِلَ الغُرَفِ المُظْلِمَةِ وَالمُغْلَقَةِ، وَلَا تَتَّسِعُ إِلَّا لِنَظَرِيَّةِ مِيكِيَافِيلِّي: “الغَايَةُ تُبَرِّرُ الوَسِيلَةَ”

عَاشَ الأُرْدُنُّ حُرًّا تُرَابًا وَمَلِكًا وَشَعْبًا